بهجت عبد الواحد الشيخلي
9
اعراب القرآن الكريم
والمجرور متعلق بيشتري أي يختار حديث الباطل على حديث الحق . . وسبيل الله : هو الاسلام . أو دين الاسلام أو القرآن . بِغَيْرِ عِلْمٍ : جار ومجرور متعلق بحال من ضمير « يشتري » أي يشتري بما له جهلا بالإثم أو غير عالم بالتجارة أي يشتري بغير بصيرة بالتجارة حيث يستبدل الضلال بالهدى . علم : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة المنونة . وَيَتَّخِذَها هُزُواً : معطوفة بالواو على « يضل » وتعرب إعرابها . و « ها » ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به يعود على السبيل لأنها مؤنثة . هزوا : حال من الضمير « ها » منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة أي استهزاء وسخرية . أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ والكاف للخطاب . والجملة الاسمية بعده في محل رفع خبره . لهم : جار ومجرور في محل رفع متعلق بخبر مقدم . عذاب : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة المنونة . مهين : صفة - نعت - لعذاب مرفوع مثله بالضمة المنونة . * * أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الخامسة . أي أولئك الصادقون أو الموصوفون بما ذكر . . على طريق هدى أي هداية من ربهم . . فحذف النعت أو البدل المشار إليه « الصادقون » اختصارا لأن ما قبله دال عليه وحذف المضاف « طريق » وأقيم المضاف إليه « هدى » مقامه . * * وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة السادسة وفيه حذف مفعول « يضل » اختصارا . التقدير والمعنى : ليصد الناس عن دين الاسلام أو عن القرآن . . أي وبعض الناس من يشتري الأحاديث الملهية . وأضاف « اللهو » إلى « الحديث » أي إضافة الشيء إلى ما هو منه للتبيين كقولك : هذا باب ساج . بمعنى : من يشتري اللهو من الحديث لأن اللهو يكون من الحديث وغيره . . بمعنى : ما يلهي من الكلام . . كالأساطير وفضول الكلام والحكايات التي لا قيمة لها ليصد أو ليمنع الناس عن دين الله . وثمة احتمال آخر هو أن تكون الإضافة بمعنى « من » التبعيضية كأنه قيل : ومن الناس من يشتري بعض الحديث الذي هو اللهو منه . جاء في الحديث : الحديث في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل البهيمة الحشيش . والمراد بالحديث هنا : الحديث المنكر . وجاء الفعلان « يشتري » و « يضل » والفعل « يتخذ » أيضا . . مفرده على لفظ « من » وجيء بصيغة الجمع في قوله « أولئك لهم » على معنى « من » لأن « من » مفردة لفظا مجموع معنى .